عبد الرحمن السهيلي
196
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ كفالة أبى طالب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ] كفالة أبى طالب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بعد عبد المطّلب مع عمّه أبى طالب ، وكان عبد المطّلب - فيما يزعمون - يوصى به عمّه أبا طالب ، وذلك لأنّ عبد اللّه أبا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبا طالب أخوان لأب وأمّ أمّهما : فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم [ بن يقظة بن مرّة ] . قال ابن هاشم : عائذ بن عمران بن مخزوم . قال ابن إسحاق : وكان أبو طالب هو الذي يلي أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد جدّه ، فكان إليه ومعه . قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزّبير ، أن أباه حدثه : أنّ رجلا من لهب - قال ابن هشام : ولهب : من أزدشنوءة - كان عائفا ، فكان إذا قدم مكّة أتاه رجال قريش بغلمانهم ينظر إليهم ، ويعتاف لهم فيهم . قال : فأتى به أبو طالب ، وهو غلام مع من يأتيه ، فنظر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم شغله عنه شئ ، فلما فرغ قال : الغلام . علىّ به ، فلمّا رأى أبو طالب حرصه عليه غيّبه عنه ، فجعل يقول : ويلكم ! ردّوا علىّ الغلام الذي رأيت آنفا ، فو اللّه ليكوننّ له شأن . قال : فانطلق أبو طالب . . . . . . . . . . .